الأربعاء، 2 فبراير، 2011

الإعلام العربي الحالي وثورة الحرية


في تونس، كان الإعلام من خلال الفيسبوك والإنترنت ممنوعاً عن الشعب، وبعد بداية الثورة تم فتح جميع هذه القنوات في محاولة لاسترضاء الشعب. بينما في مصر كانت هذه القنوات مفتوحة قبل الثورة، ولكن بعد بداية الثورة تم إغلاق جميع هذه القنوات بالإضافة إلى محاربة قناة الجزيرة وحتى شبكات المحمول. تم إغلاق هذه القنوات مع وعد الشعب بالتغيير!

الشعراء الشعبيين أصبحوا قادة للمظاهرات يلتف حولهم الناس ويرددون أشعارهم ويتخذ الناس من أشعارهم رنات للموبايل.

هناك من القنوات من تسمي الوضع في مصر بالأزمة وهناك من تسميه الثورة وهناك من تسمي يوم الثلاثاء بيوم الملايين. تسميات مختلفة وكلها ذات مغزى.

لا زالت هناك محاولات بائسة من بعض القنوات والبرامج المصرية وحتى العربية لثني المصريين عن مظاهرتهم المليونية من خلال تخويفهم على مستقبل مصر وعلى الأمن وعلى الاقتصاد وحتى على متحف الآثار! وبعضهم يحاول إقناعهم بالعودة للحوار وأن عليهم إظهار رأيهم للسلطة وهذا أجدى من استمرارهم بالتظاهر فقط. هل يعتقدون أن الثوار المصريين من السذاجة أن يقبلوا الآن بعد كل ما قدموه من تضحيات وكل ما يتعرضون له من قمع أن يعودوا إلى الحوار دون تلبية أدنى مطالبهم؟!

تجد نساء وحتى ممثلين يتصلون بالبرامج ويبكون ويولولون على الهاتف لوهم الجمهور أنهم في خوف وخطر محدق من دون النظام، أو يتباكون لأنهم لا يريدون أن يفقدوا الأب حسني، أو يحزنون على مصر التي فقدت أمنها وأمانها، أو يلومون الشعب على وقاحته في سب وشتم الرئيس!! وترى من يتساءل عما فعله الرئيس بالناس ليلاقي كل هذا؟ يراهنون على طيبة الناس وقلة خبراتهم في السياسة وعلى الجهل الذي فرض عليهم، ويتناسون كل الويلات التي رآها ويراها إلى الآن هذا الشعب من النظام التي حفرت في قلبه وعقله ووجدانه!

هناك من البرامج المصرية من يحاول نسب هذه المظاهرات للبرادعي والإخوان المسلمين لتخويف الناس وحثهم على التراجع ويتناسون ويتجاهلون أنها ثورة الشباب والفقراء وأطياف مصر كافة!

هناك قناة مصرية قامت بعمل فيديو كليب مؤثر للرئيس يركز على تذكير الناس أنه شارك في حرب 73، بل وقد كاد أن يكون أحد شهداءها!

قناة أجنبية ناطقة بالعربية وصفت التظاهرة المليونية بـ"مئات آلاف المصريين يتظاهرون" ثم عرضت "العشرات من المصريين" يتظاهرون دعما للرئيس. لو ترك لها الخيار للحقت العشرات وتركت الملايين!

هناك من السياسيين الذين كنا نعتقد بصدقهم ونزاهتهم، ظهر ليقول أن بقاء الرئيس لانتهاء ولايته ضرورة لحماية شعب مصر. فهل نسي أولئك السياسيون وجود دستور مصري يمكنهم اللجوء إليه في هذه الحالة؟

تفنن رسام الكاريكاتير المتميزون العرب والأجانب في تصوير الوضع المصري الحالي ومنهم عمر العبداللات ومن الأجانب رسام الكاريكاتير البرازيلي latuff.
كاريكاتير للفنان عماد حجاج

إخواني المصريين.. احذروا إعلامكم.. واثبتوا على الجزيرة!

هذه الكلمات من إحدى أعضاء حزب الفيسبوك:

يا ضحايا الظلم هُبوا... إن فجرَ الحق أقبل

كيف نستجدي طغاة؟.. ولماذا نتوسل؟

جثمَ الذُلُ علينا... إنه الصخرُ و أثقل

قل لمن يبغي خلاصاً وعن المخرج يسأل

لا يزيلُ الذلَ إلا فارسٌ لا يترجل

لا يزيلُ الذلَ إلا فارسٌ لا يترجل

1 التعليقات:

  1. ابدعتي.. لديكي نظرة ثاقبة و دقيقة للأمور

    هاني ابوهلال

    ردحذف

" من زاد عليك في الخلق.. زاد عليك في الإيمان"
(( اللهم اجعل رضاك همّنا ))